الرئيسية » عربي ودولي » حقق الجيش السوري انتصارات بالجنوب الغربي والمعارضة تتفاوض على شروط السلام

حقق الجيش السوري انتصارات بالجنوب الغربي والمعارضة تتفاوض على شروط السلام

استعاد الجيش السوري مزيدا من البلدات بجنوب غرب البلاد يوم السبت، في حين تعرضت بلدات أخرى لضربات جوية وقال مقاتلو المعارضة إنهم بدأوا التفاوض على شروط السلام من خلال روسيا حليفة الحكومة السورية.

وبث التلفزيون السوري إرساله من بلدة داعل الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة درعا بعد أن دخلها الجيش. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن بلدات أخرى إلى الشرق قبلت أيضا العودة لسلطة الحكومة.

وقال متحدث باسم المعارضة إن من المتوقع عقد اجتماع آخر يوم السبت مع الجانب الروسي للتفاوض على اتفاق بشأن عودة سيادة الدولة السورية على محافظة درعا بأكملها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات الجوية استمرت في المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة دعما لهجوم تقول الأمم المتحدة إنه دفع 160 ألفا للنزوح ويهدد بكارثة إنسانية.

وتساند روسيا، أكبر داعم للحكومة السورية، عمليات الجيش السوري بالضربات الجوية منذ أن تدخلت موسكو في الحرب عام 2015، كما تلعب دور وساطة في اتفاقات الاستسلام.

والجنوب الغربي أحد معقلين متبقيين لمقاتلي المعارضة إلى جانب منطقة في شمال غرب البلاد، وتعهد الرئيس بشار الأسد باستعادة السيطرة عليها جميعا. هذا بالإضافة إلى أراض تسيطر عليها قوات كردية مدعومة من الولايات المتحدة في الشمال الشرقي.

ويأتي هجوم الجيش في الجنوب الغربي بعد استسلام جيوب لمقاتلي المعارضة قرب حمص ودمشق، منها الغوطة الشرقية التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها عقب هجوم اتبع أسلوب الأرض المحروقة وراح ضحيته أكثر من ألف مدني ودمر عددا من البلدات.

وقد يؤدي القتال في الجنوب الغربي لمزيد من التصعيد بسبب قرب المنطقة من إسرائيل التي استهدفت من قبل مقاتلين مدعومين من إيران يحاربون إلى جانب الأسد وتعهدت بإبقائهم بعيدا عن حدودها.

ويركز هجوم القوات الحكومية حتى الآن على محافظة درعا التي تقع على الحدود مع الأردن ولا يشمل محافظة القنيطرة على الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل. وقال مقاتلو المعارضة إن الاتفاق الجاري بحثه لا يشمل القنيطرة.

وجنوب غرب سوريا بأكمله جزء من ”منطقة خفض التصعيد“ التي اتفقت عليها روسيا والولايات المتحدة والأردن العام الماضي. ورغم تهديدات واشنطن بالرد على انتهاك هذا الاتفاق فإنها لم تبد إشارة على فعل ذلك واتهمها كبير مفاوضي المعارضة يوم الخميس بعقد ”صفقة خبيثة“ حتى تلزم الصمت.

* مفاوضات

قال مفاوضو المعارضة ومتحدث باسمها إن لجنة تضم ستة أعضاء من المدنيين والعسكريين وشكلها مقاتلو المعارضة في الجنوب عقدت اجتماعا تمهيديا على الحدود الإدارية لمحافظة السويداء المجاورة.

وقال إبراهيم الجباوي الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات المركزية التي أسستها الجماعات الرئيسية التابعة للجيش السوري الحر في جنوب سوريا ”اللجنة عقدت اجتماعها الأول مع الجانب الروسي الذي قدم مطالبه“.

لكنه قال إن المفاوضين الروس لم يصلوا بعد مرور ساعات على الموعد الذي كان مقررا أن يبدأ فيه اجتماع آخر يوم السبت.

ويعكف الأردن الواقع على الحدود مع محافظة درعا على تسهيل المحادثات بين فصائل المعارضة وروسيا بشأن اتفاق يوقف العنف مقابل استعادة سيادة الدولة على المحافظة.

وقال الجباوي إن المفاوضين الروس طالبوا مقاتلي المعارضة بالقبول بشروط مثل تلك المتفق عليها في الغوطة الشرقية والتي تقضي بمغادرة المقاتلين مع أسرهم إلى أراض خاضعة للمعارضة في شمال غرب سوريا أو القبول بعودة سيادة الدولة.

ولم يقبل مقاتلو المعارضة في الجنوب الغربي بذلك واقترحوا عودة مؤسسات الدولة المدنية في مناطق المعارضة ودخول الشرطة العسكرية الروسية وليس قوات الحكومة السورية.

واستعاد الجيش بالفعل السيطرة على أجزاء شرقية كبيرة من الأراضي الخاضعة للمعارضة بمحافظة درعا بعد قتال استمر لأقل من أسبوعين. وأفادت أنباء بأن بلدات أخرى ما زالت تحت سيطرة المعارضة وافقت على تسوية مع الأسد.

وقال التلفزيون الرسمي يوم السبت إن بلدة الغارية الشرقية قبلت باتفاق ”مصالحة“ مع الحكومة مضيفا أن العلم السوري يرفرف فيها.

وعرض التلفزيون لقطات حية لأناس في داعل يرددون شعارات مؤيدة للجيش السوري والرئيس بشار الأسد بعدما دخلها الجيش.

وقال التلفزيون يوم الجمعة إن أربع بلدات أخرى قريبة وافقت على إلقاء السلاح والقبول بسيادة الدولة، مضيفا أن الجيش سيطر على بلدات الحراك وإبطع ورخم. وقال معارض إن خطوط المعارضة في إحدى المناطق انهارت.

وقال المرصد السوري إن الشرطة العسكرية الروسية دخلت عددا من البلدات والقرى الأخرى في اتفاقات لعودة السيادة عليها للدولة.

وذكر أن طائرات حربية شنت 32 ضربة جوية ليل الجمعة وقصفت تسع بلدات في محافظة درعا. وأضاف أن نحو مئة مدني قتلوا في الغارات الجوية والقصف منذ 19 يونيو حزيران.

وأضاف المرصد أن الاشتباكات تصاعدت حول مدينة درعا التي تقع قرب الحدود مع الأردن، وقد يؤدي نجاح الجيش السوري هناك إلى شطر الأراضي الخاضعة للمعارضة في الجنوب الغربي إلى نصفين.

المصدر: رويترز

شاهد أيضاً

ألأمير ألقطري تميم “يهدي” ألرئيس التركي طائرة بوينغ فاخرة ثمنها 400 مليون دولار

أقدم الامير القطري تميم بن حمد أل ثاني على أهدى ألرئيس التركي رجب طيب أردوغان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *